الرئيسية » تقارير و أخبار » أخبار المرأة الفلسطينية »  

تقرير : النساء الفلسطينيات أثناء نكبة 1948، ودورهن في مقاومة التهجير

نسرين كتانة - نساء FM :- يقول المؤرخ البريطاني أرنولد توينبي " إن مأساة فلسطين ليست مأساة محلية إنها مأساة العالم لأنها ظلم يهدد السالم العالمي"، واليوم تكمل هذه المأساة عامها السبعون أي منذ نكبة عام 1948، وعلى الرغم من تحديد السياسيين هذا العام عاماً للنكبة الفلسطينية لما نتج عنه من تشريد للفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم، الا أن هذه المأساة بدأت قبل هذا التاريخ بعقود، اذ كان يعمل اليهود من خلال مراحل الاستيطان على تكوين منظمات لتأمين المستوطنين، كما كانت تدرب العديد منها على القتال ولعل أبرزها (الهاغاناه، الارغون، وشتيرن). 

 

عاماً بات كابوساً منذ تلك اللحظة على كل فلسطيني، لما نتج عنه عن عمليات تهجير وتشريد قسري للفلسطينيين من بيوتهم وأراضيهم، وعرفت المرأة أيضا في التهجير والشتات ألواناً من المتاعب، كتفكك أسرتها ودخولها لبلاد الغربة وأحيانا فرض الدول التي هاجرت إليها قيودها السياسية والقانونية.

 يمكن القول أن تجربة النكبة وتهجير الفلسطينيين قوّت المرأة الفلسطينية واعطتها دافعاً لتنجح في العديد من مجالات الحياة، لتثبت بأدوارها المختلفة بأنها القادرة على نقل رسالة الفلسطينيين الى العالم ، ولتغير الصورة النمطية عنها.

 

واقع الحركة النسوية أثناء نكبة 1948 وما بعدها :

يعود تاريخ الحركات النسوية الى ما قبل العشرينيات الا أنها بدأت تنتظم  في ذلك الوقت، ومع بداية نكبة 1948 وجدت هذه الحركات نفسها أمام وضع جديد فرض عليها زيادة أعمالها الانسانية التي من شأنها ان تخفف من وطأة معاناة التشريد، اذ عملت كل جهدها على تقديم كافة  المساعدات الانسانية  للنساء والمشردات، و إيجاد اماكن لإيوائهن بسبب التهجير والتشريد.

وقالت مؤسسة ومديرة مؤسسة الرواة للأبحاث د.فيحاء عبد الهادي لإذاعتنا في مقابلة كانت قد أجريت معها في وقت سابق، إن للنساء دور كبير في مقاومة التهجير وتوعية النساء الأخريات برفض ترك بيوتهن والبقاء في البلاد، كما كان لها دور كبير في تماسك الأسرة بعد صدمة العائلات الفلسطينية بفقدان أراضيها.

مقابلة د.فيحاء عبد الهادي

وتابعت : بعد نكبة 1948  واصلت المرأة الفلسطينية  مسيرتها النضالية الجديدة في مخيمات اللجوء والشتات بتقديم الخدمات الاجتماعية الصحية والتعليمية للمرأة والأسرة وتقديم دورات تدريب مختلفة كالخياطة والتطريز والتعليم المدرسي لهن، في محاولة منها للمحافظة على البقاء وتحقيق التطور الاجتماعي كرفع مستوى التعليم بين الإناث.

كما ونشطت المرأة الفلسطينية في العديد من المجالات الاجتماعية والثقافية وكذلك العسكرية وخير مثال على هؤلاء النساء المناضلة مهيبة خورشيد من  يافا، التي كان لها اهتمام بالجانب النسوي بالاضافة الى الحس الوطني فكانت لها مواقفها التي أبدت فيها ومعارضتها لبناء المستعمرات الصهيونية المقامة على الأراضي الفلسطينية، و معارضتها لسياسات التهجير القسري للسكان الفلسطينيين عندما كانت المدن والبلدات الفلسطينية تتعرض لللمذابح والهدم الكلي.

 

كثيرا ما ترتبط صورة المرأة الفلسطينية بتلك المرأة التي هجرت من أرضها قسراً وتحمل طفلها الرضيع بين أيديها، مشتتة لا تعرف أين وجهتها على الرغم من صحة هذه الصورة الى ان هنالك جانب آخر لها، فكانت المناضلة بمجالات مختلفة والمقاومة أيضا، والآن تسطر بإنجازاتها حروفا من النجاح والتقدم، كما باتت تمثل فلسطين في المحافل الدولية، و نجدها تنافس في العديد من المجالات مشيرة بدورها الى أنها الأرض التي سلبت من الفلسطينيين، فهي رمز للاستمرارية والبقاء ومصدر العطاء. 

 

هذا وتحيي جماهير شعبنا في الوطن والشتات وفي كافة المدن والمخيمات، اليوم الاثنين، الذكرى الـ70 للنكبة، بالتزامن مع نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس المحتلة، من خلال مسيرات حاشدة وغاضبة ومنددة لهذه الخطوة، التي تعتبر انتهاكا للقانون الدولي، وللشرعية الدولية.

وفي رام الله .. أشار المنسق العام للجنة الوطنية العليا لاحياء ذكرى النكبة محمد عليان إن مسيرة مركزية تنطلق اليوم من ميدان الشهيد ياسر عرفات برام الله باتجاه حاجز قلنديا، كما ستشهد مراكز المدن مسيرات احياء لذكرى النكبة وتنديدا بنقل السفارة الامريكية للقدس.

مقابلة مع محمد عليان 

وكانت القوى الوطنية، دعت جماهير شعبنا للمشاركة في الزحف نحو نقاط التماس مع الاحتلال الإسرائيلي، ودعا مجلس الوزراء إلى تعليق الدوام الحكومي من الساعة الـ11 وحتى الساعة الـ1 ظهرا، لإفساح المجال أمام الموظفين الحكوميين للمشاركة للتعبير عن رفضهم لنقل السفارة الاميركية، ونصرة لمدينة القدس عاصمة فلسطين الأبدية.