الرئيسية » تقارير و أخبار » نساء العالم »  

الصين..تحديات فريدة تواجه ناشطات “#أنا أيضا” بسبب قمع الحكومة

وكالات - نساء FM :- ليس من السهل أبدا الحديث عن أي تهم بالتحرش أو الاعتداء الجنسي، فغالبا، يتم تجاهل الضحيا أو اتهامهن بالكذب أو يتم تشويه سمعتهن.

وبشكل عام، تواجه الصينيات تحديات فريدة من نوعها فيما يتعلق بحركة “#أنا أيضا” (مي تو).

وبالنسبة للنساء في الصين الموجودات في مجموعات المجتمع المدني يعانين من الضغوظ، يمكن أن يكون الأمر أكثر صعوبة حيث يتم حثهن على التزام الصمت خوفا من مساعدة الحكومة على قمع النشطاء والمعارضين.

كتبت الصحفية الصينية ياقيو وانج على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” “غالبا تتعرض النساء العاملات في مجال حقوق الإنسان (أو) المجتمع المدني في الصين للضغط لعدم الكشف عن الإساءات الجنسية التي يتعرضن لها على يد القياديين الذكور حتى لا يتعرضن للخطر (السبب).”

وتابعت “يتم تقويض حقوق المرأة باستمرار، حتى التقليل منها، في وجود (قضايا عليا) للديمقراطية والحرية.”

وقالت شيونج جينج، مديرة شبكة مراقبة وسائل الإعلام النسائية ومقرها بكين، لوكالة أنباء “سي إن إن” إن العديد من الرجال في مجال النشطاء تمكنوا من الاستفادة من سمعتهم كمخلصين.

وأضافت شيونج “إنهم مشهورون وأقوياء ويقدمون اسهامات عظيمة (للمجتمع)، وهذا بالضبط ما يجعلهم يعتقدون أن لديهم القوة للتحرش الجنسي بالنساء.”

ومع ذلك، هناك علامات على حدوث تحول، وموجة جديدة من #أنا أيضا (مي تو) في الصين.

ويقترن هذا بحرية جديدة لمناقشة الأمر على الإنترنت، حيث أن الرقابة السابقة على هذه القضية تراجعت إلى حد ما ، مما أدى إلى تناول التحرش الجنسي والاعتداء.

موجة من الاتهامات

هذا الشهر، شاركت مجموعة كبيرة من النساء الصينيات على الإنترنت اتهامات واسعة موجهة لرجال بارزين في المنظمات غير الحكومية والناشطين في دوائر الإعلام بشكل يشبه قائمة “رجال الإعلام” الأمريكية. وراجعت “سي إن إن” نسخة من القائمة وتفحص المزاعم التي لم يتم التحقق منها.

إن العديد من النساء اللواتي وجهن الاتهامات سلطن الضوء على نفاق المسيئين والتفاوت بين ما يظهرونه وما يخفونه.

وكتبت إحدى السيدات وتعمل في المجال البيئي على موقع “ويبو”، يشبه “تويتر” في الصين، “كل ما تتحدث عنه هو العدالة والأخلاق، ولكن من خلف ظهورنا أنت مليء بالجشع والشهوة.”

وتابعت “أنه أمر سيء جدا لدرجة أنني لست خائفا، ولا يهم الكلمات التي ترتبها لإحراجي فدائما سأكشفك. لأنني أعرف أنك مجرم! لأنني شخص يخدم الجمهور.”

وقالت ياقيو إنها حصلت على الالهام من أن “النساء الصينيات يتحدثن بوت مرتفع وحازم، ومعظم الناس يصفونهن “بالشجاعة”، بدلا من (هي من وضعت نفسها في هذا الموقف).”

وأضافت “تكتسب الأفكار النسوية قوة، على الرغم من قمع الدولة لأنشطة حقوق المرأة.”

ووفقا لشيونج، حدثت # أنا أيضا في الجامعات أولا، حيث تحدثت النساء ضد الأساتذة والطلاب المسيئين.

الانتكاس

لا تزال هناك مقاومة كبيرة. ويخضع عدد كبيرة من المنشورات التي تناقش سوء السلوك الجنسي وحركة #أنا أيضا للرقابة، ولا تزال النساء المتقدمات يواجهن الانتكاس على الإنترنت والمقاومة على المستوى الرسمي.

وقالت شيونج إنها رأت بعض الرجال يتهمون النساء، المشاركات في أحدث موجة من الاتهامات، بمحاولة صرف الانتباه عن الفضيحة المستمرة حول اللقاحات المزيفة.

وتابعت “وهذا يظهر أنهم لا يرون النساء على أنهن إنسان، ولا يعتقدون أن التحرش الجنسي مشكلة كبيرة.”

ووسط الاتهامات والدعم الموجه للنساء هذا الأسبوع، كانت هناك قصصا عن الإحباط والضغط لالتزام الصمت.

وقالت سيدة، اتهمت مذيعا بارزا عبر الإنترنت، إن الشرطة حثتها على سحب شكواها للأن الرجل المتهم يمتلك “تأثيرا إيجابيا ضخما” على المجتمع.