الرئيسية » تقارير و أخبار » دراسات »  

الحوامل يميزن تعبيرات الفرح والحزن على وجوه الرضع بشكل مختلف

 

 

وكالات - نساء FM :- وجدت دراسة تجريبية أن النساء الحوامل اللائي عانين من الاكتئاب أوالاضطراب الثنائي القطب ، أي الهوس والاكتئاب ،تميزن وجوه الرضع وكيف يضحكون أو يبكون بطريقة مختلفة عن الحوامل الصحيحات . وهذا يحدث حتى لو كن لا يعانين حاليا من أعراض الاكتئاب أو الهوس ، وقد يمثل هذا عامل خطر مبكر لأطفال هؤلاء النساء، رغم أن القائمين على الدراسة شددوا على أن المزيد من الأبحاث مطلوبة لتأكيد أي آثار على المدى الطويل. وجرى تقديم هذا البحث في مؤتمر طبي بمدينة برشلونة.

وجاء على موقع “ساينس ديلي” المعني بشؤون العلم أن الأرقام تظهر أن نحو 8 بالمئة من الأوروبيين عانوا من الاكتئاب في الـ12 شهرا الماضية حيث تبين أن معدل إصابة النساء بالاكتئاب البالغ 7ر9 بالمئة أعلى بنسبة 50 بالمئة تقريبا من الرجال. وعانى نحو 1 بالمئة من الأوروبيين من الاضطراب الثنائي القطب على مدار الـ12 شهرا الماضية. وفي ظل إنجاب نحو 1ر5 مليون مولود سنويا في الاتحاد الأوروبي، سوف يعاني عدد كبير من النساء اللائي أصبحن حوامل من الاكتئاب أو الاضطراب الثنائي القطب.

قام الباحثون بمقارنة 22 امرأة حامل، هن حاليا في حالة صحية جيدة ، ولكن لديهن تاريخا من الاكتئاب و7 منهن يعانين من الإضطراب ثنائي القطب وفي حالة جيدة أيضا، مقابل 28 امرأة حامل صحيحات. كما أنهم فحصوا 18 امرأة غير حامل، كمجموعة شاهدة .

وبين الأسبوع الـ27 و الـ39 من الحمل، جرى فحص كيف تستجيب كل النساء لسلسلة من الوجوه السعيدة أو الحزينة، وللضحك والبكاء، لكل من الرضع والبالغين. وتم الطلب من النساء بالتحديد تقييم إلى أي مدى كان الرضع سعداء أو محزونين استنادا إلى التعبير الوجهي أو الصوتي لعواطفهم (بما في ذلك الابتسام والضحك والبكاء).

وجد الباحثون أنه مقارنة بالنساء الحوامل الصحيحات:

كان لدى النساء الحوامل المصابات باضطراب ثنائي القطب صعوبة في تمييز كل تعبيرات الوجه وأبدين “تحيزا إيجابيا للتعرف على الوجوه” حيث أظهرن تميزا أفضل للوجوه السعيدة للبالغين وتقييمات أكثر إيجابية لوجوه الرضع السعيدة.

وعلى النقيض، أظهرت النساء الحوامل اللائي مررن سابقا بالاكتئاب تحيزا سلبيا في تمييز تعبيرات وجوه البالغين وكان تقييمهم أكثر سلبية لبكاء الأطفال.

ومن الجدير التأكيد على أن هذا العمل لا يقول إن النساء المصابات بهذه الأمراض “أمهات سيئات” ولكنه ببساطة يقول إنه بسبب تاريخهن المرضي، قد يجدن صعوبات في التفسير والاستجابة بشكل ملائم للاحتياجات العاطفية للرضع. وقال الباحثون إن هذا البحث هو الأول من نوعه الذي يظهر هذا الرابط في كل من الاكتئاب والاضطراب الثنائي القطب، وبالتالي هناك حاجة لمزيد من الدراسات في هذا الشأن.

وتعليقا على البحث، قال البروفيسور إدوارد فيتا بمعهد علم الأعصاب بجامعة برشلونة: “تضيف هذه الدراسة إلى الأدبيات العلمية المتنامية التي تظهر الانحياز العاطفي في الأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات المزاجية، حتى عندما يكونون في حالة هدوء، ولأول مرة تظهر الصعوبات التي تواجه الأمهات في تمييز العواطف في الرضع. ومع ذلك فإن النتائج لا تعني على الإطلاق أن النساء اللواتي يعانين من مثل هذه الظروف لن يكون بمقدورهن تربية طفل بشكل صحيح ولا يثبت وجود أي خطر على أطفالهن بسبب عدم وجود بيانات على المدى الطويل”.