الرئيسية » تقارير و أخبار »  

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام مركز "شمس" يدعو إلى إلغاء عقوبة الإعدام من التشريعات

 

 

رام الله - نساء FM :- دعا مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" السلطة الفلسطينية إلى ضرورة إلغاء عقوبة الإعدام من التشريعات السارية في الأراضي الفلسطينية، وإلى مواءمة التشريعات الفلسطينية بعد إيداع فلسطين لصك انضمامها للبروتوكول الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والخاص بإلغاء عقوبة الإعدام لسنة 1989. والذي نص في المادة الأولى منه على أن " لا يعدم أي شخص خاضع للولاية القضائية لدولة طرف في هذا البروتوكول، وأن تتخذ كل دولة طرف جميع التدابير اللازمة لإلغاء عقوبة الإعدام داخل نطاق ولايتها القضائية".

وقال المركز في بيان صادر عنه: "إننا بحاجة إلى  حركة قوية نشطة داعمة لحقوق الإنسان ومناهضة لعقوبة الإعدام من نشطاء حقوق الإنسان، والكتّاب، ورجال الدين، والسياسيين، والفنانين، ورجال القانون والقضاة والمحامين ونقابتهم، وإعلاميين، ومؤسسات حقوق الإنسان ، وأعضاء المجلس التشريعي، والأحزاب السياسية، ورجال الحكومة. نحتاج إلى سياسيين وبرلمانيين ومختصين يجيبون على السؤال التالي: هل عقوبة الإعدام مجدية وتمنع وقوع الجرائم وتوفر الحماية للمجتمع؟. جاء ذلك عبر بيان صحفي أصدره المركز بمناسبة الذكرى السنوية لمناهضة عقوبة الإعدام التي تصادف بتاريخ 10/10 من كل عام".

ورحب مركز شمس عمر رحال "بتوقيع الرئيس محمود عباس بتاريخ 6 /6/2018، على صك انضمام دولة فلسطين إلى 7 اتفاقيات ومعاهدات دولية، من ضمنها البروتوكول الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والخاص بإلغاء عقوبة الإعدام لسنة 1989 والذي دخل حيز النفاذ سنة 1991 . وعلى التطور الايجابي والكبير لتوجهات دولة فلسطين بالانضمام إلى مزيد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية".

وثمن المركز عالياً الموقف التاريخي للرئيس أبو مازن لعدم تصديقه على أي من أحكام الإعدام منذ انتخابه رئيساً العام 2005 ولغاية اللحظة، على الرغم من إصدار المحاكم الفلسطينية لعدد من أحكام الإعدام في الفترة السابقة . إن هذا الموقف ينسجم تماماً مع قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدعوة الدول إلى إلغاء عقوبة الإعدام، ومع دعوات مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية لعدم تصديق الرئيس على أي من أحكام الإعدام الصادرة عن المحاكم الفلسطينية، وفق البيان.

وحذر من أن التوسع بإصدار أحكام الإعدام وتنفيذها لا تحل المشكلة ولا تردع الجناة، فمنذ العام 1994 ولغاية 9/9/2018، صدر عن المحاكم المدنية والعسكرية ما مجموعة (208 ) حكما منها (178) حكماً في قطاع غزة، و(30) حكماً في الضفة الغربية.  ومن بين الأحكام الصادرة في قطاع غزة، صدر (120) حكماً منذ العام 2007. أما الأحكام المنفذة تم فقد بلغت (41) حكماً بالإعدام، منها (39) حكماً في قطاع غزة، وحكمان اثنان في الضفة الغربية.  ومن بين الأحكام المنفذة في قطاع غزة، (28) حكماً نفذت منذ العام 2007 دون مصادقة الرئيس الفلسطيني خلافاً للقانون. ففي العام 2017 بلغ عدد أحكام الإعدام المنفذة عام 2017 (6) أحكام بالإعدام. أما عدد أحكام الإعدام التي صدرت عام 2017 فقد بلغت (32) حكماً بالإعدام ، منها (12) حكم تأييد لأحكام سابقة، وقد صدرت قرارات التأييد من قبل محاكم نظامية ومحاكم عسكرية. وفي العام 2018 ، فقد بلغت الأحكام المنفذة: حكم واحد بالإعدام،أما الأحكام الصادرة العام 2018، فقد بلغت (6 )أحكام ،منها (5 )أحكام صدرت بعد إيداع فلسطين لصك انضمامها للبروتوكول الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية في حزيران الماضي. جدير بالذكر أن أول تنفيذ حكم بالإعدام بعد تأسيس السلطة الفلسطينية كان بتاريخ 30/8/1998 في قطاع غزة ، وذلك بحق شقيقين أدينا بقتل شقيقين من دير البلح .

كما وذكّر مركز "شمس" بأن بلداً شغوفاً بالقيم الإنسانية، وعلى رأسها كرامة الإنسان وقدسية الحياة، كفلسطين، لم يعد ممكناً أن يُبقي على عقوبة الإعدام ضمن منظومته التشريعية الوضعية، ليس فقط لأن حياة الإنسان، حتى المجرم، هي مقدسة، بل أيضاً لأن العلم قد اثبت انتفاء أية رابطة سببية بين تطور الجريمة ووجود أو عدم وجود عقوبة الإعدام .وان هكذا عقوبة، فضلاً عن إزهاقها لسلم العقوبات لا تعرف مثيلاً لها في أي تشريع جزائي، من شأنها أن تنزع سلطة تقدير القاضي في إنزال العقوبة الملائمة بالنظر لظروف كل قضية، كما تمنعه من حق الأخذ بالأسباب المخففة – إستاداً لقانون العقوبات- وذلك يحتم على السلطة التشريعية تعديل وإبدال عقوبة الإعدام بالعقوبة التي تليها في سلم العقوبات وهي الأشغال الشاقة المؤبدة.

استمع الى المقابلة كاملة مع مدير مركز شمس عمر رحال ضمن برنامج #قهوة_مزبوط من خلال الضغط هنا