الرئيسية » تقارير و أخبار » نساء في العالم العربي »  

بعد حادث "المرأة الانتحارية" في تونس... مرصد الإفتاء: 13% من مقاتلي "داعش" الأجانب نساء

 

وكالات - نساء FM :- كشف المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم عن آلية توظيف التنظيمات الإرهابية للفتوى في جذب واستغلال النساء في حوادث إرهابية، مؤكدا أن 60% من نسبة الفتاوى الخاصة بالمرأة داخل تنظيم "داعش" توجب مشاركتها في المعارك والقتال تحت اسم الجهاد.

جاء ذلك تعليقا على قيام امرأة تونسية بتفجير نفسها في العاصمة التونسية أول من أمس في دورية أمنية، حيث أوضح المؤشر،ارتفاع وتيرة استغلال التنظيمات الإرهابية للعنصر النسائي في العمليات الانتحارية والتفجيرية، خاصة بعد تراجع الشباب والرجال في صفوف التنظيم، حيث بلغت نسبة نساء تنظيم داعش 13% من إجمالي المقاتلين الأجانب الملتحقين بالتنظيم مؤخرا.

وتابع مؤشر الفتوى أنه رغم تركيز تنظيم القاعدة على الدور الكلاسيكي للمرأة منذ أن أعلن "أيمن الظواهري" أنه لا مكان للمرأة داخل الساحة الميدانية، غير أن تلك السياسة تغيرت بعد الغزو الأمريكي للعراق واندلاع الصراع في سوريا، حيث أكدت الأجهزة الأمنية في مدينة ديالى بالعراق أن 27 عملية انتحارية نفذتها نساء بين أعوام 2007-2010 بينها 19 عملية نفذتها زوجات وشقيقات عناصر وقيادات تنظيم القاعدة من الذين قتلوا في مواجهات مع الأجهزة الأمنية، وهو ما يصطلح على تسميتهن بالأرامل السوداء.

 

وأردف المؤشر أن هذه الأرقام تدل على التصاعد في التسلسل الزمني لولوج المرأة داخل ما يسمى الساحة الجهادية من جديد بعد أن أبعدتها الفتاوى عن ساحة المعارك لفترة من الزمن، ولم تلبث أن أعادتها فتاوى جديدة إلى ميدان المعارك.

وأكد المؤشر العالمي للفتوى على استغلال التنظيمات الإرهابية لـ"سلاح الفتوى" لإضفاء شرعية دينية تلزم النساء بالمشاركة في المعارك والجهاد، وذلك من خلال تفسيرات خاطئة لمفهوم الجهاد في الإسلام، حيث برهن المؤشر على ذلك بظهور المرأة في الإصدارات المرئية التي أصدرها "داعش" على مدار العام بنسبة 30%، بعد أن كانت تعمل في صمت خلف الكواليس، وكان أبرز تلك الإصدارات: "من الداخل 7"، و"غزوة الثأر للعفيفات" خلال عام 2018.

 ولفت إلى تغير الأحكام الشرعية التي تستخدمها التنظيمات الإرهابية في فتاويها وفقا لمصالحها وأهدافها، لا سيما تنظيم داعش، حيث جاءت 90% من فتاوى التنظيم لخدمة عملياته الإرهابية، حيث شكَّل الحكم "واجب" 60% من فتاوى داعش حول مشاركة المرأة في الجهاد والمعارك خلال العام 2018، بعد أن كانت تتنوع بين "الوجوب والجواز والتحريم" خلال الأعوام السابقة.

 وأوضح المؤشر أنه مع تراجع المقاتلين وقلة أعدادهم في العام 2000؛ بدأ التنظيم في إصدار فتاوى تبيح المشاركة بعد أن قرر بعض الأزواج حث نسائهم على القيام بأعمال انتحارية، وأيدتها فتوى أخرى في العام 2015م أطلقها "أبو بكر البغدادي" زعيم التنظيم تجيز تدريب النساء للمشاركة مع أزواجهن في المعارك في حال نقص أعداد المقاتلين، ومع التحاق أعداد جدد من المقاتلين للتنظيم في العام 2016 تراجعت الأحكام من الجواز والإلزام إلى كراهية المشاركة.

وفي مرحلة نوعية جديدة جرى تغيير الفتوى لمنع النساء من الخروج إلى المعارك وذلك "تجنبًا للفتن، ولكن في حال دخل العدو بيتها أو دمَّره فالفتوى تجيز لها حمل السلاح لمقاتلته؛ أي إذا لزم الأمر".

 وبدء من العام 2017 بدأت تعود فتاوى وجوب مشاركة المرأة من جديد مع تراجع المنتمين للتنظيم وزيادة أعداد القتلى في صفوف التنظيم؛ إثر الضربات التي لاحقته، واستشهد التنظيم في هذا الصدد بنساء في عهد نبي الإسلام محمد، وفي أكتوبر/تشرين الأول من العام ذاته أصبح قتال النساء "واجبا وليس اختياريا".

وتأكيدًا على تطويع وتحول الفتاوى لخدمة التنظيم وأهدافه؛ نشرت وكالة أعماق التابعة لداعش أوائل 2018 شريط فيديو أظهر بالفعل نساء يتدربن على حمل السلاح وإطلاق النيران.